أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي

221

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )

طوينا للقياك الملوك وإنما * بمثلك عن أمثالهم أبدا نسلوا ولما بلوناكم تلونا مديحكم * فيا طيب ما نبلوا ويا صدق ما نتلوا ويا ملكا أدنى مناقبه العلى * وأيسر ما فيه السماحة والبذل هو البدر إلا أنه البحر زاخرا * سوى أنه الضرغام أسكنه الوبل محاسن يبديها العيان كما ترى * وإن نحن حدثنا بها دفع العقل فقولا لوسّام المكارم باسمه * ليهنك إن لم تبق مكرمة غفل وجاراك أفراد الملوك إلى الندى * وحقا لقد أعجزتهم ولك الخصل سما بك من عمرو بن يعقوب محتد * كذا الأصل مفخورا به وكذا النسل « 1 » وأنشدني السيد أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي « 2 » بيتين ذكر أنهما مكتوبان [ 120 ب ] على باب داره وهما : من سرّه أن يرى الفردوس عالية * فلينظر إلى إيوان كيوان أو سرّه أن يرى الرضوان عن كثب * بملء عينيه فلينظر إلى الباني نعم ، وصفت سجستان للسلطان ، فهدأت « 3 » عيون الفتن ، وسقطت نجوم الإحن ، وانقطعت أطماع الخلفيّة « 4 » بها عن التعصّب والتحزّب ، وانخفضت أبصارهم دون التوثب والتغلّب . ورجع السلطان إلى غزنة باهر الأمر ، عالي القدر « 5 » ، قد صنع الله له فيما رامه ، وسدّد نحو المراد سهامه ، وشهره بافتراع « 6 » المدينة العذراء ، واستصفاء المملكة الغراء ، واطّلاع ذروة الرجاء ، وادّراع « 7 » الأمة العزّ والعلاء . وأنشدني أبو منصور الثعالبي في فتح

--> ( 1 ) ديوان بديع الزمان الهمذاني ، ص 118 ( مع اختلاف في بعض الألفاظ ) ، والأبيات الثلاثة الأخيرة إضافة من ب . ( 2 ) عنه ، انظر : ص 267 من هذا الكتاب . ( 3 ) وردت في الأصل : وهدأت . ( 4 ) نسبة إلى خلف ، وقد وردت في ب خطأ : الخليفة . ( 5 ) وردت في ب : الظفر . ( 6 ) فضّ البكارة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 250 ( فرع ) . ( 7 ) مأخوذ من لبس الدرع . انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 82 ( درع ) .